الميرزا القمي

56

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

المشهور ، وادّعى عليه الإجماع جماعة من أصحابنا ، منهم الشيخ ( 1 ) والفاضلان ( 2 ) والصدوق ( 3 ) وابن زهرة ( 4 ) ، وقال الشيخ : إنه ركن ( 5 ) ، وهو قول أحمد من العامّة ( 6 ) ، والشافعي في الأخيرة ( 7 ) ، واستحبّها أبو حنيفة في الموضعين ( 8 ) ، وكذا مالك ( 9 ) . وليس من أخبار الخاصّة ما كان نصّاً في الوجوب . وأظهرها دلالة هي صحيحة أبي بصير وزرارة عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « من تمام الصوم إعطاء الزكاة ، كما أنّ الصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من تمام الصلاة ، ومن صام ولم يؤدّها فلا صوم له إذا تركها متعمّداً ، ومن صلَّى ولم يصلّ على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وترك ذلك متعمّداً فلا صلاة له ، إنّ اللَّه تعالى بدأ بها قبل الصلاة ، فقال : قد أفلح من تزكَّى وذكر اسم ربّه فصلَّى » ( 10 ) . وقد يناقش في دلالته بأنّ قرينة التشبيه بحمل ذلك على نفي الفضيلة ، للإجماع

--> ( 1 ) الخلاف 1 : 369 مسألة 128 . ( 2 ) المحقّق في المعتبر 2 : 226 ، والعلامة في المنتهي 1 : 293 . ( 3 ) نقله عنه في كنز العرفان 1 : 133 . وقال في مفتاح الكرامة 2 : 461 ولم أجد ذلك في الأمالي ونقل ذلك الشيخ نجيب الدين ، وقال في المستند 5 : 337 وأمّا الصدوق فليس وجه لنسبته إليه إلَّا ذكره بعض الأحاديث المتضمّنة للأمر في كتابه . أقول : عنى بالأحاديث الأحاديث الآمرة بالصلاة عليه كلَّما ذكر ، انظر الفقيه 1 : 184 ح 875 . ( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 559 . ( 5 ) الخلاف 1 : 369 . ( 6 ) المجموع 3 : 465 و 467 ، فتح العزيز 3 : 503 ، مغني المحتاج 1 : 173 ، المغني 1 : 614 ، الشرح الكبير 1 : 613 ، الفتح الربّاني 4 : 28 . ( 7 ) نفس الهامش السابق . ( 8 ) المبسوط للسرخسي 1 : 29 ، شرح فتح القدير 1 : 275 ، شرح العناية 1 : 275 ، بدائع الصنائع 1 : 213 ، بلغة السالك 1 : 117 ، المجموع 3 : 467 ، فتح العزيز 3 : 503 ، المغني 1 : 614 ، الشرح الكبير 1 : 614 ، الفتح الرباني 4 : 28 . ( 9 ) نفس الهامش السابق . ( 10 ) التهذيب 2 : 159 ح 625 ، الاستبصار 1 : 343 ح 1292 ، الوسائل 4 : 999 أبواب التشهّد ب 10 ح 2 .